اديب العلاف
5
البيان في علوم القرآن
[ الجزء الثاني ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تقديم طلب مني أخ كريم الأستاذ أديب العلاف أن أقدم كتابا له في علوم القرآن ، فتوجهت إلى عرض بعض الحقائق التي ينبغي أن تكون بين يدي الدراسات القرآنية . . فقد وصف القرآن في القرآن بأنه هدى وبيان وموعظة وبرهان . . ونور وشفاء . . وذكر بلاغ . . ووعد ووعيد . . وبشرى ونذير . . يهدي إلى الحق وإلى الرشد . . وإلى صراط مستقيم . . يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد . . ويحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه . . فبه تبيان لكل شيء وهو شفاء لما في الصدور . ومما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في القرآن : « كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم . . وحكم ما بينكم . . من ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه فهو حبل اللّه المتين . . وهو الذكر الحكيم . . لا يشبع منه العلماء . . ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه . . من قال به صدق . . ومن حكم به عدل . . ومن عمل به أجر . . ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » . رواه الترمذي . . أوله : « ألا إنها ستكون فتنة . . الحديث » . وقال محقق جامع الأصول في سنده مجهول . وهو مصدر رئيس لمعرفة اللّه عزّ وجلّ . . فالقرآن كلامه . . ومن خلاله نتعرف إلى اللّه عن طريق التدبر . . والسماوات والأرض خلقه . . ومن خلالهما نتعرف إلى اللّه عن طريق التفكر . . والحوادث أفعاله . . ومن خلالها نتعرف إلى اللّه عن طريق النظر والتأمل .